اڤاتار مصر القديمة الملك نختنو الاول قاهر الفرس بعد ان تمكن المصريون من هزيمة الفرس الاخمينيين وطردهم من مصر عام 404قبل الميلاد ، تاسست بمصر الاسرتان قصريتي الامد ،الثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون، و اللتان اعادتا لمصر ليس فقط استقلالها بل ايضا هيبتها و مكانتها القديمة ،فبعد نجاح القادة المصريين في طرد الفرس، تمكن خلفاءهم مثل الملك ( هكر) الملك قبل الاخير في الاسرة التاسعة والعشرين بمد نفوذ مصر حيث غزا فلسطين وفينيقا وهزم الفرس وترك نقوش له في فينيقيا ، ثم جاءت الاسرة الثلاثون ،بعد فلاقل وصراع بين نختنبو الاول ابن ( جد حر) احد رموز الاستقلال المصري، الذي قام بدور قيادي في طرد الفرس، وبين اميرتايوس ،اخر ملوك الاسرة التاسعة والعشرين .كان الملك الفارسي ( ارتكسركسيس الثاني) قد قاد حلفا مع اثينا ضد اسبرطة ، وفي الحرب الشهيرة ( حروب قورنثيا) دمر الفرس الاسطول الاسبرطي ، مع نصر اخر علي الارض للفرس و حلفاوءهم الاثينيين عام 394ق معاد ساحل ايونيا مرة اخري ليصبح تحت حكم الفرس، ولكي يروض الفرس قوة اثينا النامية فرضوا عليهم الدخول في معاهدة سلام ابرموها مع اسبرطة المهزومة ،وهكذا عاد الفرس للتحكم بالسياسة الداخلية لليونان بعد مرور عقود علي هزيمتهم في معارك سلاميس ومارثون ، واصبحت كل قوتهم الان موجهة لمركز الشرق الذي يقلق وجودهم ..مصر في العام 380 ق م توج نختنبو الاول ملكا علي مصر موءسسا الاسرة الثلاثين ، وكان عليه بعد تتويجه بسنوات قليلة ان يواجه اكبر حملة غزو في تاريخ مصر وربما تاريخ الشرق كله، فقد وجه الملك الفارسي ( ارتكسركسيس التاني) بعد ان هزم اسبرطا وروض اثينا، جيشا قوامه ربع مليون جندي تقريبا ، مدعوم باكتر من عشرة الاف محارب يوناني اثيني، و خمسماءة سفينة ، وتحت قيادة المتمرس الذي هزم اسطول اسبرطة فارناباثوث ، و قائد يوناني قدير ، لغزو مصر واخضاعها ، تحركت الجحافل من كليكيا و سوريا و بابل و فارس، و مرتزقة اليونان ،حتي وصلت الحدود المائية لمصر، قام الملك نختنبو بتدعيم الثغور و اغلق منافذ النيل والقنوات التي تسمح بعبور سفن الغزاة ،لكنهم تدفقوا من الفرع المنديسي ، بيد انه حدث ان جاء فيضان النيل بشكل غير مسبوق ، وبينما المصريون يقاتلون بضراوة ضد الحشود الجرارة، اندفعت مياه الفيضان لتحاصر الغزاة ، فاصبحوا في مصيدة ، فهاجمهم المصريون الذين انضم اليهم نيلهم الان ، فتقهقروا مهزومين ، و بعد عدة ايام اعادوا الكرة ،لكن المصريين بادروهم بالهجوم و دمروا قواتهم عند الدلتا ، لتحقق مصر انتصارا باهرا، قلب الشرق كله ضد الفرس و تسبب في ثورات عدة في كل ولاياتهم الغربية بعد ان حطمت مصر جحافلهم بهذه المعركة الملحمية .في طيبة 14نوفمبر 2019

تعليقات